ثمَّ ينزلَ فيَفعلَ كما في الشَّوطِ الأولِ حتى يُتمَّ سَبعةَ أشواطٍ تَنتَهي على المَروةِ، وليُكثِرْ من الدُّعاءِ والذِّكرِ في سَعيِه.
ثم إذا فرَغ المُعتمِرُ من سَعيِه حلَق رأسَه أو قصَّر، والحَلقُ أفضلُ، وتَحلَّل بذلك من إحرامِه تَحلُّلًا كامِلًا، ويَمكُثُ بمكةَ حَلالًا ما بَدا له.
ثم عليه طوافُ الوَداعِ إذا أرادَ السَّفرَ من مكةَ في أصحِّ قولَيِ العُلماءِ إلا أنْ يَكونَ مَكيًّا أو مَنزلُه في الحَرمِ، فلا يَجبُ عليه طَوافُ الوَداعِ (¬١).
تَكرارُ العُمرةِ في العامِ الواحِدِ:
اختلَف أهلُ العِلمِ في هذه المَسألةِ، وهي: هل تَكرارُ العُمرةِ في العامِ الواحِدِ جائزٌ ومُستحبٌّ أو مَكروهٌ؟ على قولَين:
القولُ الأولُ: ذهَب المالِكيةُ في المَشهورِ من المَذهبِ وسَعيدُ بنُ جُبيرٍ والحَسنُ البَصريُّ وإبراهيمُ النَّخعيُّ والمُزنيُّ من الشافِعيةِ إلى أنَّه يُكرهُ تَكرارُ العُمرةِ في العامِ الواحِدِ أكثرَ من مَرةٍ، وإنَّما يُطلَبُ كَثرةُ الطَّوافِ.