وقال رَسولُ اللهِ ﷺ: «العُمرةُ إلى العُمرةِ كَفارةٌ لِما بينَهُما والحَجُّ المَبرورُ ليس له جَزاءٌ إلا الجَنَّةُ».
وأمَّا الاستِحبابُ فغيرُ لَازمٍ ولا يُضيَّقُ لِصاحبِه.
ذكَرَ عبدُ الرزَّاقِ قال: أخبَرني الثَّوريُّ عن مَنصورٍ عن إبراهيمَ قال: كانوا لا يَعتمرون في السَّنةِ إلا مَرةً واحِدةً.
قال: وأخبَرنا جَعفَرٌ عن هِشامٍ عن الحَسنِ أنَّه كان يَكرهُ عُمرتَين في سَنةٍ.
وقال ابنُ سِيرينَ: تُكرهُ العُمرةُ في السَّنةِ مرَّتيْن.
وأمَّا الذين أجازوا العُمرةَ في السَّنةِ مِرارًا فمِنهم عَليٌّ، وابنُ عباسٍ، وابنُ عُمرَ، وعائشةُ، وأنسٌ ﵃، والقاسِمُ بنُ مُحمدٍ، وطاوُسٌ، وسَعيدُ ابنُ المُسيِّبِ.
ذكَر عبدُ الرَّزاقِ عن ابنِ عُيَينةَ عن يَحيى بنِ سَعيدٍ عن سَعيدِ بنِ المُسيِّبِ قال: اعتمَرتْ عائشةُ ﵂ في سَنةٍ ثَلاثَ مرَّاتٍ، مَرةً من الجُحفةِ، ومَرةً من التَّنعيمِ، ومَرةً من ذي الحُليفةِ.
قال: وأخبَرنا عُبيدُ اللهِ وعبدُ اللهِ ابنا عُمرَ عن نافِعٍ «أنَّ ابنَ عُمرَ اعتمَر في عامِ القِتالِ عُمرتَين».
قال: وأخبَرنا مَعمَرٌ عن الثَّوريِّ عن صَدقةَ عن القاسمِ قال: فرَّطت عائشةُ ﵂ في الحَجِّ فاعتمَرت تلك السَّنةَ مِرارًا ثَلاثًا.