ما جاءَ في فَضلِ ماءِ زَمزمَ والشُّربِ منه:
ماءُ زَمزمَ خَيرُ ماءٍ على وَجهِ الأرضِ، وأنَّها طَعامُ طُعمٍ وشِفاءٌ من السُّقمِ.
عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: «خَيرُ ماءٍ على وَجهِ الأرضِ ماءُ زَمزمَ، فيه طَعامٌ من الطُّعمِ وشِفاءٌ من السُّقمِ» (¬١).
قال ابنُ القَيمِ ﵀: وقد جرَّبتُ أنا وغَيري من الاستِشفاءِ بماءِ زَمزمَ أُمورًا عَجيبةً، واستَشفَيتُ به من عدَّةِ أمراضٍ فبَرأتُ بإذنِ اللهِ ﷾ (¬٢).
ورَوى الإمامُ مُسلمٌ في حَديثِ إسلامِ أبي ذرٍّ الطّويلِ عندَما جاءَ إلى مكةَ ودخَل الحَرمَ فقال له النَّبيُّ ﷺ: «مَتى كُنْتَ ههُنا؟ قال: قلتُ: قد كُنْتُ ههنا مُنذُ ثَلاثينَ بينَ لَيلةٍ ويَومٍ، قال: فمَن كان يُطعمُك؟ قال: قلتُ: ما كان لي طَعامٌ إلا ماءُ زَمزمَ فسمِنتُ حتى تَكسَّرت عُكَنُ بَطني، وما أجِدُ على كَبِدي سُخفةَ جُوعٍ، قال: إنَّها مُبارَكةٌ، إنَّها طَعامُ طُعمٍ … » (¬٣).
قال ابنُ القَيمِ ﵀: وشاهَدتُ مَنْ يَتغذَّى به الأيامَ ذَواتِ العدَدِ قَريبًا من نصفِ الشَّهرِ أو أكثرَ ولا يجدُ جُوعًا، ويَطوفُ مع الناسِ كأحدِهم،