وعن مُحمدِ بنِ أبِى يَحيى مَولى الأسلَمِيِّين عن أمِّه قال: أخبَرتني أمُّ بِلالٍ ابنةُ هِلالٍ عن أَبيها أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «يَجوزُ الجَذعُ منَ الضأن ضَحيَّةً» (¬١).
وعن عَاصمِ بن كُليبٍ عن أبيه قال: كُنَّا مع رَجلٍ من أَصحابِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ يُقالُ له مُجاشِعٌ من بَني سُليمٍ، فعزَّتِ الغَنمُ، فأمَر مُنادِيًا فنادَى أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ كان يَقولُ: «إنَّ الجَذعَ يُوفِي ممَّا تُوفِي منه الثَّنيَّةُ» (¬٢).
وعن عُقبةَ بنِ عَامرٍ أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ أعطَاه غَنمًا يَقسِمُها على أَصحابهِ ضَحايا، فبقِي عَتودٌ أو جَديٌ، فذكَرتُ ذلك لرَسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: «ضحِّ به أنتَ» (¬٣).
وعن عُقبةَ بنِ عَامرٍ ﵁ قال: «ضحَّيْنا معَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ الجَذعَ منَ الضَّأنِ» (¬٤).
قال الإمامُ النَّوويُّ ﵀: نقَل القاضي عِياضٌ الإجماعَ أنَّه يُجزِئُ الجَذعُ من الضَّأنِ، وأنَّه لا يُجزِئُ جَذعُ المَعزِ.
ثم قال: إنْ قيلَ: ظاهرُ حَديثِ جابرٍ المَذكورِ في الكِتابِ «لا تَذبَحوا