ووَجهُ القياسِ أنَّه ذبَح شاةَ غيرِه بغيرِ أمرِه فيَضمنُ، كما إذا ذبَح شاةً اشتَراها القَصابُ (¬١).
وذكَر القاضي وغيرُه من الحَنابلةِ: إنَّها تُجزِئُ ولا ضَمانَ استِحسانًا، والقياسُ ضَمانُها.
ونقَل الأثرَمُ وغيرُه أنَّهما يَترادَّان اللَّحمَ إنْ كان مَوجودًا ويُجزِئُ، ولو فرَّق كلٌّ منهما لَحمَ ما ذبَحه أجزأ، لإذنِ الشَّرعِ في ذلك (¬٢).
وذهَب المالِكيةُ إلى أنَّ مَنْ ذبَح أُضحيَّةَ نَفسِه فغلِط فذبَح أُضحيَّةَ غيرِه مُعتقِدًا أنَّها أُضحيَّتُه فإنَّها لا تُجزِئُ عن واحدٍ منهما، أمَّا عَدمُ إجزائها عن رَبِّها فلعَدمِ النِّيةِ، وأمَّا عَدمُ إجزائها عن ذابِحها فلعَدمِ المِلكيَّةِ، وهذا هو المَشهورُ، ويَضمَنُ لربِّها قيمَتها.
وكذا إنْ ذبَح كلُّ واحدٍ منهما أُضحيَّةَ غيرِه غلطًا لم تُجزِئْ واحِدًا منهما ويَضمنُ كلُّ واحدٍ منهما لصاحبِه القيمةَ.
قال مُحمدُ بنُ رُشدٍ ﵀: قال في هذه الرِّوايةِ: إنَّ من ذبَح هَديَ غيرِه عن نَفسِه على سَبيلِ الغلطِ لا يُجزِئُ عن واحدٍ منهما.