الثاني: آخرُ وقتِ الأُضحيَّةِ:
اختلَف الفُقهاءُ في آخرِ وقتِ الأُضحيَّةِ، هل هو ثالِثُ أيَّامِ العيدِ أو رابِعُ أيامِ العيدِ؟
فذهَب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّه يَستمِرُّ وقتُ ذَبحِ الأُضحيَّةِ إلى ثالثِ أيَّامِ النَّحرِ، فأيامُ الأضْحى ثَلاثةٌ: يومُ النَّحرِ ويَومان بعدَه، فإذا غرَبت الشَّمسُ من اليومِ الثانيَ عشَرَ ذهَب وقتُها؛ «لأنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهى عن ادِّخارِ الأضاحيِّ فوقَ ثَلاثٍ» (¬١)، ولا يَجوزُ الذَّبحُ في وقتٍ لا يَجوزُ ادِّخارُ الأُضحيَّةِ إليه، ولأنَّ اليومَ الرابعَ لا يَجبُ الرَّميُ فيه فلم تَجزِ التَّضحيةُ فيه كالذي بعدَه.
وأفضلُ هذه الأيامِ الثلاثةِ أوَّلُها؛ لأنَّ فيه مُسارعةً إلى أداءِ القُربةِ (¬٢).
وذهَب الشافِعيةُ إلى أنَّ نهايةَ وقتِ الأُضحيَّةِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ آخرَ أيامِ التَّشريقِ، وهي ثَلاثةٌ غيرُ يومِ النَّحرِ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «كلُّ أَيَّامِ التَّشريقِ ذَبحٌ» (¬٣) (¬٤).