Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 6, halaman 27

  1. كتاب البيوع
  2. باب
  3. أركان البيع
  4. الركن الأول: الصيغة (الايجاب والقبول)
  5. ثانيا: الفعل، وهو المعاطاة

شائِعًا، ولَو كانَ ذلك شَرطًا لَوجَبَ نَقلُه، ولَم يُتصَوَّرْ مِنهم إهمالُه والغَفلةُ عن نَقلِه، ولأنَّ البَيعَ ممَّا تَعُمُّ به البَلوَى، فلوِ اشتُرِطَ له الإيجابُ والقَبولُ لَبيَّنه بَيانًا عامًّا، ولَم يَخْفَ حُكمُه؛ لأنَّه يُفضي إلى وُقوعِ العُقودِ الفاسِدةِ كَثيرًا، وأكلِهمُ المالَ الباطِلَ، ولَم يُنقَلْ ذلك عن النَّبيِّ ﷺ، ولا أحَدٍ مِنْ أصحابِه فيما عَلِمْناه، ولأنَّ النَّاسَ يَتَبايَعونَ في أسواقِهم بالمُعاطاةِ في كلِّ عَصرٍ، ولَم يُنقَلْ إنكارُه، فكانَ ذلك إجماعًا.

وَفي أكثَرِ الأخبارِ لَم يُنقَلْ إيجابٌ ولا قَبولٌ، وليسَ إلَّا المُعاطاةُ والتَّفرُّقُ عن تَراضٍ يَدلُّ على صِحَّتِه، ولو كانَ الإيجابُ والقَبولُ شَرطَيْنِ في هذه العُقودِ لَشَقَّ ذلك، ولَكانَتْ عُقودُ المُسلِمينَ فاسِدةً، وأكثَرُ أموالِهم مُحرَّمةً، ولأنَّ الإيجابَ والقَبولَ إنَّما يُرادانِ لِلدِّلالةِ على التَّراضي، فإذا وُجدَ ما يَدلُّ عليه مِنْ المُساوَمةِ والتَّعاطي قامَ مَقامَهما وأجزَأ عَنهُما؛ لعَدمِ التَّعبُّدِ فيه.

قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: وقالَ مالِكٌ: يَنعقِدُ بكُلِّ ما يَعُدُّه النَّاسُ بَيعًا، واستَحسَنَه ابنُ الصَّبَّاغِ.

قُلتُ: هذا الذي استَحسَنَه ابنُ الصَّبَّاغِ هو الرَّاجِحُ دَليلًا، وهو المُختارُ؛ لأنَّه لَم يَصحَّ في الشَّرعِ اشتِراطُ لَفظٍ، فوجَب الرُّجوعُ إلى العُرفِ، كغيرِه مِنْ الألفاظِ، ومِمَّنِ اختارَه المُتَوَلِّي والبَغَويُّ وغيرُهما، واللَّهُ أعلَمُ (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 6، ص 27 (SanadKitab #30065, hlm. urut 3338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.