جَميعِ التَّكاليفِ مَعلومةً لِلخَلقِ، فوجَب القَطعُ بحُرمةِ عَقدِ الرِّبا، وإنْ كُنَّا لا نَعلَمُ الوَجهَ فيهِ (¬١).
أنواعُ الرِّبا:
الرِّبا نَوعانِ:
١ - رِبا الفَضلِ: وهو البَيعُ مع زِيادةِ أحَدِ العِوضَيْنِ على الآخَرِ.
٢ - رِبا النَّسيئةِ: ويُسَمَّى رِبا الدُّيونِ، وهي الزِّيادةُ المَشروطةُ التي يَأخُذُها الدَّائِنُ مِنْ المَدينِ نَظيرَ تَأخيرِ الدَّفعِ.
أو هو البَيعُ لِأجَلٍ، أي: هو الزِّيادةُ المَشروطةُ مُقابِلَ الأجَلِ، وهو بَيعُ ذَهَبٍ بفِضَّةٍ، أو بَيعُ فِضَّةٍ بفِضَّةٍ، إلى أجَلٍ، إلَّا إذا كانَ سَلَفًا.
وزادَ الشافِعيَّةُ قِسمًا ثالِثًا، هو رِبا اليَدِ: وهو بَيعُ مالٍ بمالٍ يُقبَضُ فيه أحَدُ العِوضَيْنِ في المَجلِسِ دونَ الآخَرِ (¬٢)، وسَيَأتي حُكمُه إنْ شاءَ اللَّهُ.
قالَ الجَصَّاصُ ﵀: والرِّبا الذي كانَتِ العَرَبُ تَعرِفُه وتَفعَلُه إنَّما كانَ قَرضَ الدَّراهِمِ والدَّنانيرِ إلى أجَلٍ بزِيادةٍ على مِقدارِ ما استُقرِضَ على ما يَتراضَوْنَ به (¬٣).
وقالَ الرَّازيُّ الشافِعيُّ ﵀: اعلَم أنَّ الرِّبا قِسمانِ: رِبا النَّسيئةِ، ورِبا الفَضلِ.