ويَصحُّ بَيعُ خُبزِ بُرٍّ بخُبزِ بُرٍّ وَزنًا، مِثْلًا بمِثْلٍ، بشَرطٍ: إنِ استَوَيا نَشافًا أو رُطوبةً، لا إنِ اختَلَفا، فإنْ كانَ أحَدُهما أكثَرَ رُطوبةً مِنْ الآخَرِ لَم يَحصُلِ التَّساوِي المُشترَطُ، ويُعتبَرُ التَّماثُلُ في الخُبزِ بالوَزنِ، كالنِّشافِ؛ لأنَّه يُقَدَّرُ به عادةً، ولا يُمكِنُ كَيلُه، لكنْ إنْ يَبِسَ ودَقَّ وصارَ فَتيتًا بِيعَ بمِثلِه كَيلًا.
ولا يَصحُّ بَيعُ فَرعٍ بأصْلِهِ: كزَيتٍ بزَيتونٍ، وشَيرَجٍ بسِمسِمٍ، وجُبنٍ بلَبَنٍ، وخُبزٍ بعَجينٍ؛ لعَدمِ التَّساوِي، أو الجَهلِ به.
ولا يَصحُّ بَيعُ الرُّطَبِ بالتَّمرِ، والعِنَبِ بالزَّبيبِ؛ لِحَديثِ سَعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئلَ عن بَيعِ الرُّطَبِ بالتَّمرِ، فقالَ ﷺ: «أيَنقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟»، قالوا: نَعَمْ. فنهَى عن ذلك (¬١).
ولا يَصحُّ بَيعُ المُحاقَلةِ، وهو بَيعُ الحَبِّ المُشتَدِّ في سُنبُلِه بجِنسِه، ويَصحُّ بغيرِ جِنسِه؛ لِحَديثِ أنَسٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهَى عنِ المُحاقَلةِ، قالَ جابِرٌ ﵁: المُحاقَلةُ: بَيعُ الزَّرعِ بمِئةِ فَرَقٍ (¬٢) مِنْ الحِنطةِ (¬٣)، ولأنَّه بَيعُ الحَبِّ بجِنسِه جُزافًا مِنْ أحَدِ الجانِبَيْنِ لَم يَصحَّ؛ لِلجَهلِ بالتَّساوِي.
ولا يَصحُّ بَيعُ المُزابَنةِ، وهو بَيعُ الرُّطَبِ على النَّخلِ بالتَّمرِ، إلَّا في