Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 1, halaman 355

  1. كتاب الطهارة
  2. باب في الوضوء
  3. فروض الوضوء
  4. ثانيا: الفرائض المختلف فيها في الوضوء
  5. ١ - النية

وهذا خِلافُ الكِتابِ، ولأنَّ الأمرَ بالوُضوءِ لحُصولِ الطَّهارةِ لقَولِه تَعالى في آخِرِ الآيةِ: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [النساء: ٦] وحُصولُ الطَّهارةِ لا يَقفُ على النِّيةِ بل على استِعمالِ المُطهِّرِ في مَحلٍّ قابِلِ للطَّهارةِ، والماءُ مُطهِّرٌ؛ لمَا رُويَ عن النَّبيِّ ﷺ: «الماءُ طَهورٌ لا يُنجِّسُه شَيءٌ»، وقالَ تَعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]، والطَّهورُ اسمٌ للطاهِرِ في نَفسِه المُطهِّرِ لغيرِه، والمَحلُّ قابِلٌ على ما عُرفَ، وبه تَبيَّن أنَّ الطَّهارةَ عَملُ الماءِ خِلقةً وفِعلُ اللِّسانِ فَضلٌ في البابِ، حتى لو سالَ عليه المَطرُ أجزَأَه عن الوُضوءِ والغَسلِ فلا يُشترطُ لهما النِّيةُ إذِ اشتِراطُها لاعتِبارِ الفِعلِ الاختِياريِّ، وبه تَبيَّن أنَّ اللَّازمَ للوُضوءِ مَعنى الطَّهارةِ، ومَعنى العِبادةِ فيه مِنْ الزَّوائدِ، فإنِ اتَّصلَت به النِّيةُ يَقعُ عِبادةً، وإنْ لم يَتصلْ به لا يَقعْ عِبادةً، لكنَّه يَقعُ وَسيلةً إلى إِقامةِ الصَّلاةِ لحُصولِ الطَّهارةِ كالسَّعيِ إلى الجُمُعةِ (¬١).

قالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: وسَببُ اختِلافِهم -أي: الحَنفيةِ- مع الجُمهورِ تَردُّدُ الوُضوءِ بينَ أنْ يَكونَ عِبادةً مَحضةً، أعني: غيرَ مَعقولةِ المَعنى، وإنَّما يُقصدُ بها القُربةُ فقط، كالصَّلاةِ وغيرِها، وبينَ أنْ يَكونَ عِبادةً مَعقولةَ المَعنى، كغَسلِ النَّجاسةِ؛ فإنَّهم لا يَختلِفون أنَّ العِبادةَ المَحضةَ مُفتقرةٌ إلى النِّيةِ، وأنَّ العِبادةَ المَفهومةَ المَعنى غيرُ مُفتقرةٍ إلى النِّيةِ، والوُضوءُ فيه شَبهٌ

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 1، ص 355 (SanadKitab #30065, hlm. urut 349)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.