بوَزنٍ، والبُرُّ بالبُرِّ، كَيلًا بكَيلٍ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ كَيلًا بكَيلٍ … » (¬١). فنَصَّ النَّبيُّ ﷺ على تَحريمِ هذه الأشياءِ السِّتَّةِ، ومُخالَفةُ النَّبيِّ ﷺ مَعصيةٌ، وطاعَتُه ﷺ مَفروضةٌ.
وما لَم يَنُصَّ عليه النَّبيُّ ﷺ وليسَ فيه مِعيارٌ شَرعيٌّ فهو مَحمولٌ على عاداتِ النَّاسِ وأعرافِهم؛ لأنَّ عادةَ النَّاسِ دالَّةٌ على جَوازِ الحُكمِ فيما وَقَعتْ عليه عادَتُهم؛ لأنَّها دِلالةٌ ظاهِرةٌ، ولأنَّ ما لا عُرفَ له في الشَّرعِ يُرجَعُ فيه إلى العُرفِ، كالقَبضِ والحِرزِ، قالَ الشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ: فإنِ اختَلَفتِ البِلادُ اعتُبِرَ الأغلَبُ، فإنْ لَم يَكُنْ رُدَّ إلى أقرَبِ ما يُشبِهُه بالحِجازِ، وكُلُّ مائِعٍ مَكيلٌ، وقالَ الحَنابِلةُ: ويَجوزُ التَّعامُلُ بكَيلٍ لَم يُعهَدْ.
وعن أبي يُوسفَ في رِوايةٍ ضَعيفةٍ أنَّه يُعتبَرُ العُرفُ على خِلافِ المَنصوصِ عليه أيضًا؛ لأنَّ النَّصَّ على ذلك لِمَكانِ العادةِ، فكانَتْ هي المَنظورَ إليها، وقد تَبدَّلَتْ (¬٢).