٦ - ليسَ الدَّينُ ذَهَبًا بِيعَ بفِضَّةٍ، وعَكسُه؛ لِما فيه مِنْ الصَّرفِ المُؤخَّرِ.
٧ - ألَّا يَكونَ طَعامَ مُعاوَضةٍ، وإلَّا لزِم بَيعُ طَعامِ المُعاوَضةِ قبلَ قَبضِه، وقد ورَد النَّهيُ عنه.
٨ - ألَّا يَكونَ بينَ المُشتَرِي والمَدِينِ عَداوةٌ (¬١).
وقالَ الشافِعيَّةُ: إنْ كانَ المِلْكُ على الدُّيونِ مُستقِرًّا، كغَرامةِ المُتلَفِ وبَدَلِ القَرضِ جازَ بَيعُه مِمَّنْ عليه قبلَ القَبضِ، لأنَّ مِلْكَه مُستقِرٌّ عليه، فجازَ بَيعُه، كالمَبيعِ بعدَ القَبضِ.
واختَلَفوا في بَيعِه مِنْ غيرِ مَنْ هو عليه هل يَجوزُ أو لا؟ فيه وَجهانِ:
أحَدُهما: يَجوزُ، وهو المُعتمَدُ؛ لأنَّ ما جازَ بَيعُه مِمَّنْ عليه جازَ بَيعُه مِنْ غيرِه، كالوَديعةِ، ولأنَّ الظَّاهِرَ أنَّه يَقدِرُ على تَسليمِه إلَيه مِنْ غيرِ مَنعٍ ولا جُحودٍ.
لكنْ بشَرطِ أنْ يَقبِضَ مُشتَرِي الدَّينِ الدَّينَ مِمَّنْ هو عليه، وأنْ يَقبِضَ بائِعُ الدَّينِ العِوَضَ في المَجلِسِ؛ فإنْ تَفرَّقا قبلَ قَبضِ أحَدِهما بطَل العَقدُ.
والآخَرُ: لا يَجوزُ، وهو الأظهَرُ؛ لأنَّه لا يَقدِرُ على تَسليمِه إليه؛ لأنَّه رُبَّما منَعه أو جَحَدَه، وذلك غَرَرٌ لا حاجةَ به إليه؛ فلَم يَجُزْ.