بينَهما، فكَيفَ بالمَظنونِ، وأحمدُ في إحدَى الرِّوايَتَيْنِ عنه يَمنَعُ ذلك، لا لِأجْلِ التَّفاضُلِ، ولكنْ لِأجْلِ المُزابَنةِ وشِبهِ القِمارِ، وعلى هذا يُمتنَعُ بَيعُ اللَّحمِ بحَيَوانٍ مِنْ غيرِ جِنسِه، واللَّهُ ﷾ أعلَمُ (¬١).
المَقصودُ بالأجناسِ عندَ كلِّ مَذهبٍ:
قالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واختَلَفوا في اللُّحْمانِ، هل هي جِنسٌ واحِدٌ أو أجناسٌ؟
فقالَ أبو حَنيفةَ: هي أجناسٌ مُختلِفةٌ باختِلافِ أُصولِها.
وقالَ مالِكٌ: هي ثَلاثةُ أصنافٍ: لَحمُ ذَواتِ الأربَعِ مِنْ الأنعامِ والوَحشِ، كُلُّها صِنفٌ واحِدٌ، ولُحومُ الطَّيرِ كُلُّها صِنفٌ واحِدٌ، ولُحومُ ذَواتِ الماءِ صِنفٌ.
وقالَ الشافِعيُّ في قَولٍ: كُلُّها جِنسٌ واحِدٌ، وفي آخَرَ: أجناسٌ على الإطلاقِ.