Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 6, halaman 298

  1. كتاب البيوع
  2. باب في البيوع المنهي عنها
  3. بيع ضراب الفحل

الشَّريعةِ وكَمالِها؛ فإنَّ مُقابَلةَ ماءِ الفَحلِ بالأثمانِ وجَعلَه مَحَلًّا لِعُقودِ المُعاوَضاتِ ممَّا هو مُستقبَحٌ ومُستهجَنٌ عندَ العُقَلاءِ، وفاعِلُ ذلك عندَهم ساقِطٌ مِنْ أعيُنِهم في أنْفُسِهم، وقد جعَل اللَّهُ ﷾ فِطَرَ عِبادِه لا سيَّما المُسلِمينَ مِيزانًا لِلحَسَنِ والقَبيحِ، فما رَآه المُسلِمونَ حَسَنًا فهو عندَ اللَّهِ ﷾ حَسَنٌ، وما رَآه المُسلِمونَ قَبيحًا فهو عندَ اللَّهِ ﷾ قَبيحٌ.

ويَزيدُ هذا بَيانًا أنَّ ماءَ الفَحلِ لا قِيمةَ له، ولا هو ممَّا يُعاوَضُ عليه، ولِهَذا لو نَزا فَحلُ الرَّجُلِ على رَمَكةِ غيرِه فأوْلَدَها فالوَلَدُ لِصاحِبِ الرَّمَكةِ اتِّفاقًا؛ لأنَّه لَم يَنفصِلْ عن الفَحلِ إلَّا مُجرَّدُ الماءِ، وهو لا قِيمةَ له؛ فحَرَّمتْ هذه الشَّريعةُ الكامِلةُ المُعاوَضةَ على ضِرابِه؛ لِيَتناوَلَه النَّاسُ بينَهم مَجَّانًا؛ لِمَا فيه مِنْ تَكثيرِ النَّسلِ المُحتاجِ إليه مِنْ غيرِ إضرارٍ بصاحِبِ الفَحلِ ولا نُقصانٍ مِنْ مالِه.

فمِن مَحاسِنِ الشَّريعةِ إيجابُ بَذلِ هذا مَجَّانًا، كما قالَ النَّبيُّ ﷺ: «إنَّ مِنْ حَقِّها إطراقَ فَحلِها وإعارةَ دَلوِها» (¬١)، فهذه حُقوقٌ يَضرُّ بالنَّاسِ مَنعُها، إلَّا بالمُعاوَضةِ، فأوجَبَتِ الشَّريعةُ بَذلَها مَجَّانًا.

فإنْ قيلَ: فإذا أهدَى صاحِبُ الأُنثَى إلى صاحِبِ الفَحلِ هَديَّةً، أو ساقَ إلَيه كَرامةً فهل له أخْذُها؟

قيلَ: إنْ كانَ ذلك على وَجْهِ المُعاوَضةِ والِاشتِراطِ في الباطِنِ لَم يَحِلَّ له أخْذُه، وإنْ لَم يَكُنْ كذلك فلا بَأْسَ به، قالَ أصحابُ أحمدَ وأصحابُ

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 6، ص 298 (SanadKitab #30065, hlm. urut 3609)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.