الحَديثِ المُتَشابِهِ، ثم قَولُه فيه: «ليسَ لكم فيه إلَّا ذلك»، دَليلٌ على أنَّه لَم يَبْقَ لِبائِعي الثِّمارِ في ذِمَّةِ المُشتَرِي غيرُ ما أخَذه، وعندَكمُ المالُ كُلُّه في ذِمَّتِه، فالحَديثُ حُجَّةٌ عليكم.
وأمَّا المُعارَضةُ بخَبَرِ مالِكٍ فمِن أبطَلِ المُعارَضاتِ وأفسَدِها؛ فأينَ فيه أنَّه أصابَتْه جائِحةٌ بوَجْهٍ ما؟! وإنَّما فيه أنَّه عالَجَه وأقامَ عليه حتى تَبيَّن له النُّقصانُ، ومِثلُ هذا لا يَكونُ سَبَبًا لِوَضعِ الثَّمنِ، وبِاللَّهِ ﷾ التَّوفيقُ (¬١).
تَعريفُ الجائِحةِ:
الجائِحةُ في اللُّغةِ: الشِّدَّةُ، تَجتاحُ المالَ مِنْ سَنةٍ أو فِتنةٍ، وهي مَأخوذةٌ مِنْ الجَوْحِ، بمَعنَى الِاستِئصالِ والهَلاكِ، يُقالُ: جاحَتْهمُ الجائِحةُ،