Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 6, halaman 377

  1. كتاب البيوع
  2. باب في البيوع المنهي عنها
  3. علة النهي

أيضًا، كما نهَى ﷺ أنْ يَبيعَ حاضِرٌ لِبادٍ؛ نَظَرًا لِأهلِ المَدينةِ، واللَّهُ أعلَمُ (¬١).

وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: قالَ العُلماءُ: سَبَبُ التَّحريمِ إزالةُ الضَّررِ عن الجالِبِ، وصيانَتُه مِمَّنْ يَخدَعُه.

قالَ الإمامُ أبو عَبدِ اللَّهِ المازِريُّ ﵀: فإنْ قيلَ: المَنعُ مِنْ بَيعِ الحاضِرِ لِلبادي سَبَبُه الرِّفقُ بأهلِ البَلَدِ، واحتُمِلَ فيه غَبنُ البادي؛ فالمَنعُ مِنْ التَّلَقِّي ألَّا يُغبَنَ البادي، ولِهذا قالَ ﷺ: «فإذا أتَى سَيِّدُه السُّوقَ فهو بالخِيارِ».

فالجَوابُ: أنَّ الشَّرعَ يَنْظُرُ في مِثلِ هذه المَسائِلِ إلى مَصلَحةِ النَّاسِ، والمَصلَحةُ تَقتَضي أنْ يُنظَرَ لِلجَماعةِ على الواحِدِ، لا لِلواحِدِ على الجَماعةِ؛ فلمَّا كانَ البادي إذا باعَ بنَفْسِه انتفعَ جَميعُ أهلِ السُّوقِ، واشتَرَوْا رَخيصًا، فانتفعَ به جَميعُ سُكَّانِ البَلَدِ، نَظَرَ الشَّرعُ لِأهلِ البَلَدِ على البادي.

ولمَّا كانَ في التَّلَقِّي إنَّما يَنتَفِعُ المُتلَقِّي خاصَّةً، وهو واحِدٌ في مُقابَلةِ واحِدٍ، لَم تَكُنْ إباحةُ التَّلَقِّي مَصلَحةً، لا سيَّما أنَّه يُضافُ إلى ذلك عِلَّةُ أُخرى، وهي لُحوقُ الضَّررِ بأهلِ السُّوقِ في انفِرادِ المُتلَقِّي عنهم بالرُّخصِ، وقَطعُ المَوادِّ عنهم وهُم أكثَرُ مِنْ المُتلَقِّي؛ فنَظَرَ الشَّرعُ لَهم عليه، فلا تَناقُضَ بينَ المَسألَتَيْنِ، بَلْ هما مُتَّفِقَتانِ في الحُكمِ والمَصلَحةِ (¬٢).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 6، ص 377 (SanadKitab #30065, hlm. urut 3688)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.