١٥ - أمَّا الصَّداقُ: فالأصَحُّ: لا يثبُتُ فيه الخِيارانِ؛ لأنَّ المالَ تَبَعٌ في النِّكاحِ، لا مَقصودٌ.
وفي مُقابِلِ الأصَحِّ: يثبُتُ إذا شُرِطَ؛ لأنَّه مُستقِلٌّ.
١٦ - أمَّا الخُلعُ: فلا يثبُتُ فيه خِيارُ الشَّرطِ، وفي خِيارِ المَجلِسِ وَجهانِ:
أحَدُهما: يثبُتُ؛ لأنَّه مُعاوَضةٌ؛ فإذا فُسِخَ بَقيَ الطَّلاقُ رَجعيًّا.
والآخَرُ -وهو أصَحُّهما-: لا يثبُتُ؛ لأنَّ القَصدَ مِنه الفُرقةُ، دونَ المالِ؛ فأشبَهَ النِّكاحَ.
١٧ - أمَّا الطَّلاقُ: فلا يثبُتُ فيه الخِيارُ؛ لأنَّه إذا وقَع لَم يَرتَفِعْ (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ: يثبُتُ خِيارُ المَجلِسِ وإنْ لَم يَشتَرِطْه العاقِدُ فيما يَلي:
١ - في البَيعِ؛ لِحَديثِ ابنِ عمرَ ﵁ يَرفَعُه: «إذا تَبايَعَ الرَّجُلانِ فكلُّ واحِدٍ منهما بالخِيارِ ما لَم يَتفَرَّقا، وكانا جَميعًا، أو يُخيِّرُ أحَدُهما الآخَرَ؛ فإنْ خَيَّرَ أحَدُهما الآخَرَ فتَبايَعا على ذلك فقد وجَب البَيعُ» (¬٢).
لكنْ يُستَثنَى مِنْ البَيعِ الكِتابةُ، وتَوَلِّي طَرَفَيِ العَقدِ، وشِراءُ مَنْ يُعتَقُ عليه، أو اعتُرِفَ بحُرِّيَّتِه قبلَ الشِّراءِ.
٢ - وفي الصُّلحِ على مالٍ عن دَيْنٍ أو عَينٍ أقَرَّ بهما كما لو أقَرَّ بدَيْنٍ أو عَينٍ ثم صالَحَه عنه بعِوَضٍ؛ لأنَّه بَيعٌ.