كُتبَ في رَقٍّ ثم طُبعَ بطابَعٍ، فلم يُكسَرْ إلى يَومِ القيامةِ» (¬١)، أي: لم يَتطرَّقْ إليه إِبطالٌ، أي: يُصانُ به صاحِبُه من تَعاطي مُبطِلٍ.
وقالَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ: يُسنُّ أنْ يَقولَ بعدَ الوُضوءِ: وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على مُحمدٍ وآلِ مُحمدٍ.
قالَ البُهوتيُّ ﵀: والحِكمةُ في خَتمِ الوُضوءِ والصَّلاةِ وغيرِهما بالاستِغفارِ -كما أشارَ إليه ابنُ رَجبٍ في تَفسيرِ سُورةِ النَّصرِ- أنَّ العِبادَ مُقصِّرون عن القيامِ بحُقوقِ اللهِ ﷾ كما يَنبَغي، وعن أَدائِها على الوَجهِ اللَّائِقِ بجَلالِه وعَظمتِه، وإنَّما يُؤدُّونَها على قَدرِ ما يُطيقونَه، فالعارِفُ يَعرفُ أنَّ قَدْرَ الحَقِّ أعلَى وأجَلُّ من ذلك، فهو يَستَحْيِي من عَملِه ويَستغفِرُ من تَقصيرِه فيه كما يَستغفِرُ غيرُه من ذُنوبِه وغَفلاتِه.
قالَ: والاستِغفارُ يَرِدُ مُجرَّدًا ومَقرونًا بالتَّوبةِ، فإنْ ورَدَ مُجرَّدًا دخَلَ فيه طلَبُ وِقايةِ شَرِّ الذَّنبِ الماضي بالدُّعاءِ والنَّدمِ عليه، ووِقايةِ شَرِّ الذَّنبِ