فقبَضه المُشتَرِي بإذْنِ البائِعِ، وأعتَقَه في الأيَّامِ الثَّلاثةِ، لا يَنفُذُ إعتاقُه، ولَولا خِيارُ الشَّرطِ لِلبائِعِ لَنَفَذَ إعتاقُ المُشتَرِي بعدَ القَبضِ.
قالَ ابنُ عابدينَ ﵀: ومُفادُه صِحَّةُ إعتاقِه بعدَ مُضيِّ المُدَّةِ؛ لِزَوالِ الخِيارِ، وهو ظاهِرٌ.
وكَما يثبُتُ خيارُ الشَّرطِ في المَبيعِ بَيعًا فاسِدًا، يثبُتُ فيه خيارُ العَيبِ، ولِلمُشتَرِي بعدَ قَبضِه أنْ يَرُدَّه بالعَيبِ بقَضاءٍ وبِغيرِ قَضاءٍ.
وأمَّا المالِكيَّةُ فلَم أقِفْ لَهم على قَولٍ فيما يثبُتُ فيه خيارُ الشَّرطِ وما لا يثبُتُ، إلَّا في الصَّرفِ والسَّلَمِ والوَقفِ (¬١).
اشتِراطُ الخيارِ لأجنَبيٍّ عن العَقدِ:
اختلَف الفُقهاءُ فيما إذا لو اشتَرطَ أحَدُ المُتعاقدَيْنِ أو كِلاهما الخيارَ لِأجنَبيٍّ عن العَقدِ، هل يَصحُّ أو لا؟
فذهَب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والحَنابِلةُ والشافِعيَّةُ في