والثالِثُ: أنْ تَمضيَ مُدةُ الخيارِ مِنْ غيرِ فسخٍ مِمَّنْ له الخِيارُ.
والرابعُ: أنْ يَصيرَ المَبيعُ في يَدِ المُشتَرِي إلى حالٍ لا يَملِكُ المُشتَري فسخَه، مثلَ أنْ يَهلِكَ المبيعُ أو يَنتقِصَ في يَدِ المُشتَري نُقصانًا يَسيرًا، أو فاحشًا، بفِعلِ المُشتَري أو بفِعلِ البائعِ، أو بآفةٍ سَماويَّةٍ، أو بفِعلِ الأجنَبيِّ، أو بفِعلِ المعقودِ عليه؛ فإنَّه يَبطُلُ خيارُه ويَنفُذُ البَيعُ (¬١).
الزَّوائدُ التي تَحدُثُ في المبيعِ في زَمنِ الخيارِ:
اختلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ زَوائدِ المَبيعِ المتَّصلةِ والمنفَصلةِ في زَمَنِ الخِيارِ، هل هي لِلبائعِ أو لِلمُشتَري أو مَوقوفةٌ؟
قال الحَنفيَّةُ: إذا زادَ المَبيعُ في مُدةِ الخيارِ في قَبضِ المُشتَري زيادةً مُتَّصلةً مُتولَّدةً مِنْ الأصلِ، كالسَّمنِ والبُرءِ مِنْ المَرَضِ، مَنعتِ الرَّدَّ والفَسخَ وبطلَ خياُره، ونفذَ البَيعُ عندَ أبي حَنيفةَ وأبي يُوسفَ كالنُّقصانِ، وعندَ مُحمَّدٍ لا يُمنَعُ الرَّدُّ وهو على خيارِه.
وإنْ كانَت مُتَّصلةً غيرَ مُتولَّدةٍ منه كالصَّبغِ والخياطةِ أو لَتِّ السَّويقِ، أو