نَواقِضُ الوُضوءِ:
قالَ أبو المَعالي الجُوينيُّ ﵀: أصلُ طَهارةِ الحَدثِ غيرُ مَعقولِ المَعنى، وكذلك آلَتُها ومَحلُّها وانقِسامُها إلى المَغسولِ والمَمسوحِ فليسَ لها في الشَّرعِ قاعِدةٌ مَعنويةٌ نَعتمِدُها وإنَّما مَرجعُها إلى التَّوقُّفِ (¬١).
قد ذكَرَ الفُقهاءُ نَواقضَ الوُضوءِ وقد اتَّفَقوا على بَعضِها واختَلَفوا في بَعضِها الآخَرِ وذلك على التَّفصيلِ الآتي:
أولًا: الخارجُ من السَّبيلَينِ:
قالَ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ خُروجَ الغائِطِ من الدُّبرِ، وخُروجَ البَولِ من الذَّكرِ، وكذلك المَرأةُ -أي: مِنْ دُبُرِها وفَرجِها- وأنَّ خُروجَ المَنيِّ، وخُروجَ الرِّيحِ من الدُّبرِ وزَوالَ العَقلِ بأيِّ وَجهٍ زالَ العَقلُ، أَحداثٌ يَنقضُ كلُّ واحِدٍ منها الطَّهارةَ، ويُوجبُ الوُضوءَ (¬٢)؛ وذلك لقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦].
إلا أنَّ الإمامَ مالِكًا وأَصحابَه لم يَرَوْا نَقضَ الوُضوءِ بالنادِرِ كالحَصاةِ والدُّودِ والسَّلسِ (¬٣).