النَّوعُ الرابعُ: خيارُ العَيبِ: ويُقالُ له: خيارُ النَّقيصةِ.
سَمَّى الحَنفيَّةُ والحَنابِلةُ هذا الخيارَ خيارَ العَيبِ، وسَمَّاه المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ خيارَ النَّقصِ أو النَّقيصةِ.
والعَيبُ في اللُّغةِ هو: يُقالُ: عابَ المَتاعَ عَيبًا، مِنْ بابِ سارَ؛ فهو عائِبٌ، وعابَه صاحِبُه، فهو مَعيبٌ، يَتعَدَّى ولا يَتعَدَّى، والفاعِلُ مِنْ هذا: عائِبٌ، وعَيَّابٌ مُبالَغةٌ، والِاسمُ: العائبُ والمُعابُ. وعَيَّبَه بالتَّشديدِ نَسَبَه إلى العَيبِ، واستُعمِلَ العَيبُ اسمًا، وجُمِعَ على عُيوبٍ، والمَعيبُ مَكانُ العَيبِ وزَمانُه (¬١).
وعرَّفه الفُقهاءُ بتَعريفاتٍ مُتَقارِبةٍ، فقالَ الحَنفيَّةُ: هو نَقصٌ خَلا عنه أصلُ الفِطرةِ السَّليمةِ ممَّا يُعَدُّ به ناقِصًا.
والفِطرةُ: الخِلقةُ التي هي أساسُ الأصلِ.
ألَا تَرَى أنَّه لو قالَ: بِعتُكَ هذه الحِنطةَ، وأشارَ إليها، فوجَدها المُشتَري