والمالِكيَّةِ والشافِعيَّةِ في المَذهبِ، وفي وَجْهٍ لِلشافِعيَّةِ لا يَسقُطُ الرَّدُّ؛ لأنَّ الخيارَ ثبَت بوُجودِ العَيبِ، فلا يَسقُطُ مِنْ غيرِ رِضاه.
فإنِ احتُمِلَ عَودُ العَيبِ مَرَّةً أُخرى بعدَ زَوالِه فلَه الرَّدُّ، كما نصَّ على ذلك المالِكيَّةُ (¬١).
٤ - ألَّا يُمكِنَ زَوالُ ذلك العَيبِ إلَّا بمَشَقَّةٍ، أمَّا لو أمكَنَ إزالَتُه بغيرِ مَشَقَّةٍ فلا يَقومُ حَقُّ الخيارِ ولا يُرَدُّ به البَيعُ، وذلك كما لو كانَ على القُماشِ طابَعُ المَصنَعِ مَثَلًا، وكانَ ممَّا لا يَضُرُّه الغَسلُ، أو يُمكِنُ جَعلُه مِنْ جِهةِ البِطانةِ، وكما لو كانَ بالثَّوبِ نَجاسةٌ وهو ممَّا لا يَفسُدُ بالغَسلِ ولا يَنقُصُ، لِلتَّمكُّنِ مِنْ غَسلِه، وهذا ما صرَّح به الحَنفيَّةُ.
قالَ في «دُرَرِ الحُكَّامِ»: ويُشترَطُ في العَيبِ ألَّا يُمكِنَ إزالَتُه بلا مَشَقَّةٍ ولا ضَرَرٍ، فعليه فوُجودُ نَجاسةٍ في ثَوبٍ لا يَضُرُّه الغَسلُ ليسَ بعَيبٍ، وإنْ ضَرَّه الغَسلُ كانَ عَيبًا، ووُجودُ آثارِ الزَّيتِ في الثَّوبِ عَيبٌ؛ إذ لا يُمكِنُ إزالةُ الزَّيتِ مِنه بغيرِ مَشَقَّةٍ (¬٢).