يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] (¬١).
وعن أَبي حَفصٍ قالَ: سمِعتُ مالِكَ بنَ أَنسٍ قالَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]، قومٌ يَقولونَ إلى ثَوابِه، قالَ مالِكٌ: كذَبوا، فأين هم عن قولِ اللهِ تَعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] (¬٢).
وكانَ يَقولُ: لستُ أَري لأحدٍ يَسبُّ أَصحابَ رَسولِ اللهِ ﷺ في الفيءِ سَهمًا (¬٣).
وعن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ بنِ الرَّماحِ قالَ: دخَلتُ على مالِكٍ فقلتُ: يا أَبا عبدِ اللهِ، ما في الصَّلاةِ من فَريضةٍ؟ وما فيها من سُنةٍ؟ أو قالَ نافِلةٍ. فقالَ مالِكٌ: كَلامُ الزَّنادقةِ! أَخرِجوه (¬٤).
٧ - مِحنَتُه ﵀:
قالَ مُحمدُ بنُ جَريرٍ: كانَ مالِكٌ قد ضُربَ بالسِّياطِ واختُلفَ في سَببِ ذلك، فحدَّثَني العَباسُ بنُ الوَليدِ حدَّثَنا ابنُ ذَكوانَ عن مَرْوانَ الطَاطريِّ: أنَّ أَبا جَعفرٍ نَهى مالِكًا عن الحَديثِ: «ليسَ على مُستكرَهٍ طَلاقٌ»، ثم دسَّ إليه من يَسألُه على رُءوسِ الناسِ، فضرَبَه بالسِّياطِ (¬٥).