قالَ ابنُ المَوَّازِ: إذا وقَع العَيبُ نِصفَ الثَّمنِ فأقَلَّ فليسَ وَجهَ الصَّفقةِ، ولَم يَرُدَّ إلَّا المَعيبَ بحِصَّتِه، وإنْ وقَع له أكثَرُ مِنْ نِصفِه فهو وَجْهُ الصَّفقةِ (¬١).
إذا اختلَف المُتبايِعانِ في حُدوثِ العَيبِ:
إذا اختلَف المُتبايِعانِ في العَيبِ، هل كانَ في المَبيعِ قبلَ العَقدِ أو حدَث عندَ المُشتَري؟ فهذا لا يَخلو مِنْ قِسمَيْنِ:
أحَدُهما: ألَّا يَحتمِلَ إلَّا قَولَ أحَدِهما، كالإصبَعِ الزَّائِدةِ، والشَّجَّةِ المُندمِلةِ التي لا يُمكِنُ حُدوثُ مِثلِها، والجُرحِ الطَّريِّ الذي لا يَحتمِلُ كَونَه قَديمًا، فالقَولُ قَولُ مَنْ يَدَّعي ذلك بغيرِ يَمينٍ باتِّفاقِ الفُقهاءِ؛ لأنَّنا نَعلَمُ صِدقَه وكَذِبَ خَصمِه، فلا حاجةَ إلى استِحلافِه.
وإنْ لَم يَحتَمِلْ تَقدُّمَه، كجِراحةٍ طَريَّةٍ، وقد جَرى البَيعُ والقَبضُ مِنْ سَنةٍ؛ فالقَولُ قَولُ البائِعِ مِنْ غيرِ يَمينٍ.