يَجبُ في القيامِ والجُلوسِ، قالَ الصاويُّ: وعَزا في «التَّوضيح» هذه الطَّريقةَ لعَبدِ الحَقِّ وغيرِه، ولكنَّ الطَّريقةَ الأُولى هي الأشهَرُ، وهي طَريقةُ ابنِ مَرزوقٍ (¬١).
وأمَّا الشافِعيةُ: فالصَّحيحُ عندَهم الذي نَصَّ عليه الإمامُ الشافِعيُّ في كُتُبِه هو ما حَكاه الإمامُ النَّوويُّ حيثُ قالَ: وهو الصَّحيحُ من حيثُ المَذهبُ، والدَّليلُ أنَّه إنْ نامَ مُمكِّنًا مَقعَدتَه من الأرضِ أو نَحوِها لم يَنتقضْ، وإنْ لم يَكنْ مُمكِنًا انتقَضَ على أيِّ هَيئةٍ كانَ في الصَّلاةِ وغيرِها.
وقَليلُ النَّومِ وكَثيرُه سَواءٌ عندَهم جَمعًا بينَ الأَحاديثِ الوارِدةِ في ذلك، منها حَديثُ علِيٍّ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «العَينانِ وِكاءُ السَّهِ فمَن نامَ فليَتوضَّأْ» (¬٢)، وحَديثُ صَفوانَ ﵁ مَرفوعًا: «ولكنْ مِنْ غائِطٍ وبَولٍ ونَومٍ» (¬٣)، وحَديثُ أنَسٍ ﵁: «كانَ أَصحابُ رَسولِ اللهِ ﷺ يَنامونَ ثم يُصلُّونَ ولا يَتوضَّؤونَ»، وفي رِوايةٍ: «حتى تَخفِقَ رُؤوسُهم» (¬٤).