قالوا: وحَديثُ المُصَرَّاةِ يَجِبُ ألَّا يُوجِبَ عَمَلًا لِمُفارَقَتِه الأُصولَ، وذلك أنَّه مُفارِقٌ لِلأُصولِ مِنْ وُجوهٍ، منها: أنَّه مُعارِضٌ لقولِه ﷺ: «الخَراجُ بالضَّمانِ»، وهو أصلٌ مُتَّفقٌ عليه.
ومنها: أنَّ فيه مُعارَضةَ مَنعِ بَيعِ طَعامٍ بطَعامٍ نَسيئةً، وذلك لا يَجوزُ باتِّفاقٍ.
ومنها: أنَّ الأصلَ في المُتلَفاتِ إمَّا القِيَمُ وإمَّا المِثلُ، وإعطاءُ صاعٍ مِنْ تَمرٍ في لَبَنٍ ليسَ قيمةً ولا مِثلًا (¬١).
وقد تَقدَّمتِ المَسألةُ بتَمامِها في حُكمِ البُيوعِ المَنهيِّ عنها.