باب الإقالةُ
الإقالةُ لُغةً: الرَّفعُ.
وشَرعًا: عِبارةٌ عن رَفعِ العَقدِ، فيَرجِعُ كُلٌّ مِنْ العِوَضيْنِ لِصاحِبِه، فيَرجِعُ الثَّمنُ لِلمُشتَري، والمُثمَّنُ لِلبائِعِ.
وهي مَندوبٌ إليها بعدَ البَيعِ لِلنادِمِ مِنْ بائِعٍ ومُشتَرٍ باتِّفاقِ الفُقهاءِ؛ لِحَديثِ أبي هُريرةَ ﵁ مَرفوعًا: «مَنْ أقالَ مُسلِمًا أقالَ اللَّهُ عَثرَتَه يَومَ القيامةِ» (¬١).
ولأنَّ لِلناسِ حاجةً إليها، كحاجَتِهم إلى البَيعِ، فتُشرَعُ، ولأنَّها تَرفَعُ العَقدَ، فصارَتْ كالطَّلاقِ مع النِّكاحِ، ولأنَّ العَقدَ حَقُّهما فيَملِكانِ رَفعَه دَفعًا لِحاجَتِهما.
وهي أنْ يَقولَ المُتَبايِعانِ: تَقايَلْنا، أو تَفاسَخْنا، أو يَقولَ أحَدُهما: أقَلتُكَ، فيَقولَ الآخَرُ: قَبِلتُ، وما أشبَهَه عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ، خِلافًا لِلحَنَفيَّةِ، كما سَيَأتي.
ولا تَصحُّ إلَّا بالتَّراضي مِنْ العاقِدَيْنِ بالِاتِّفاقِ.