قَبضُ بَعضِ الثَّمنِ:
لو تَفرَّقا قبلَ قَبضِ بَعضِه، هل يَبطُلُ بالكُلِّيَّةِ أو يَبطُلُ فيما لَم يُقبَضْ؟
فقال الحَنفيَّةُ والشافِعيَّةُ في الأصَحِّ والحَنابِلةُ في المَذهبِ: لو تَفرَّقا قبلَ قَبضِ بَعضِه بَطَل فيما لَم يُقبَضْ، وسَقَط بقِسطِه مِنَ المُسلَمِ فيه، وصَحَّ فيما قُبِضَ، والحُكمُ في المَقبوضِ كمَن اشتَرى شيئَيْنِ فتلِف أحَدُهما قبلَ قَبضِه.
وقال المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ في قَولٍ والحَنابِلةُ في قَولٍ: يَبطُلُ في الجَميعِ (¬١).
الشَّرطُ الثاني: أنْ يَكونَ السَّلَمُ في الذِّمَّةِ إلى أجَلٍ مَعلومٍ:
يُشترَطُ في السَّلَمِ أنْ يَكونَ مُؤجَّلًا، وأنْ يَكونَ الأجَلُ مَعلومًا.
أما كَونُه مُؤجَّلًا فلا خِلافَ بينَ العُلماءِ على صِحَّتِه مُؤجَّلًا، وذلك بالنَّصِّ والإجماعِ.
أمَّا السَّلَمُ الحالُّ فلا يَصحُّ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ الحَنفيَّةِ والمالِكيَّةِ