السَّلَمُ فيه كَيلًا ووَزنًا، واللَّحمُ جَرَتْ عادةُ الناسِ أنْ يَضبِطوه بالوَزنِ، فيَصحُّ السَّلَمُ فيه وَزنًا، والرُّمَّانُ جَرَتْ عادةُ الناسِ أنْ يَضبِطوه بالعَدِّ؛ ومنهم مَنْ يَضبِطُه بالوَزنِ، فيَصحُّ السَّلَمُ فيه عَدًّا ووَزنًا (¬١).
الشَّرطُ الخامِسُ: مَعرِفةُ الأوصافِ التي يَختلِفُ الثَّمنُ باختِلافِها اختِلافًا كَثيرًا ظاهِرًا:
لا يَصحُّ السَّلَمُ فيما لا تَنضَبِطُ أوصافُه، وهذا لا خِلافَ فيه بينَ العُلماءِ.
قال النَّوَويُّ ﵀: وأجمَعوا على اشتِراطِ وَصفِه بما يُضبَطُ به (¬٢)؛ لأنَّ المُسلَمَ فيه عِوَضٌ في الذِّمَّةِ؛ فلا بُدَّ مِنْ كَونِه مَعلومًا بالوَصفِ، كالثَّمنِ، ولأنَّ العِلمَ شَرطٌ في المَبيعِ، وطَريقُه: إمَّا الرُّؤيةُ، وإمَّا الوَصفُ، والرُّؤيةُ مُمتَنِعةٌ ههنا؛ فيَتعيَّنُ الوَصفُ.