لحَديثِ جابِرٍ ﵁ أنَّه قالَ: «كانَ آخِرُ الأمرَينِ من رَسولِ اللهِ ﷺ تَركُ الوُضوءِ مما مَسَّته النارُ» (¬١)، ولأنَّه إذا لم يُنقضُ الوُضوءُ بأكلِ الخِنزيرِ وهو حَرامٌ، فلَأنْ يَكونَ لا يُنتقضُ بغيرِه أَولى، ولأنَّه مَأكولٌ أشبَهَ المَأكولاتِ.
ولحَديثِ: «الوُضوءُ مما يَخرجُ وليسَ مما يَدخلُ» (¬٢).
قالَ الكاسانِيُّ: والمَعنى في المَسألةِ أنَّ الحَدثَ هو خُروجُ النَّجسِ حَقيقةً أو ما هو سَببُ الخُروجِ ولم يُوجدْ (¬٣).
وذهَبَ الحَنابِلةُ في المَذهبِ -وهو اختيارُ النَّوويِّ- والبَيهَقيُّ وابنُ المُنذرِ وابنُ خُزيمةَ من الشافِعيةِ إلى وُجوبِ الوُضوءِ من أكلِ لُحومِ الإبِلِ.