وقال الشافِعيَّةُ: وإذا استَعارَ شَيئًا لِيَرهَنَه بدَينٍ فتلِف في يَدِ المُرتَهَنِ بعدَ رَهنِه، فلا ضَمانَ على المُرتَهَنِ بحالٍ؛ لأنَّه أمينٌ، ولَم يَسقُطِ الحَقُّ عن ذِمَّةِ الراهِنِ.
وإنْ تلِف في يَدِ الراهِنِ ضمِن؛ لأنَّه الآنَ مُستَعيرٌ (¬١).
وقال الحَنابِلةُ: متى حَلَّ الحَقُّ فلَم يَقبِضْه فلِلمُرتَهَنِ بَيعُ الرَّهنِ واستِيفاءُ الدَّينِ مِنْ ثَمَنِه، ويَرجِعُ المُعيرُ على الراهِنِ بالضَّمانِ وهو قيمةُ العَينِ المُستَعارةِ أو مِثلُها إنْ كانتْ مِنْ ذَواتِ الأمثالِ، ولا يَرجِعُ بما بَيعَتْ به سَواءٌ بِيعتْ بأقَلَّ مِنَ القيمةِ أو بأكثَرَ في أحَدِ الوَجهَيْنِ.