وسَواءٌ رهَن مِنْ أجنبيٍّ أو مِنْ شَريكِه، وسَواءٌ كان مُقارِنًا لِلعَقدِ أو طَرَأ عليه.
ثم إذا قَبَض الرَّهن على الفَسادِ فهَلَك قال الكَرخيُّ: يَهلِكُ أمانةً، ولا يَذهَبُ مِنَ الدَّينِ شَيءٌ.
وفي «الجامِعِ الكَبيرِ» ما يَدلُّ على أنَّه يَهلِكُ بالأقَلِّ مِنْ قيمَتِه، ومِنَ الدَّينِ؛ لأنَّه قال: كلُّ مالٍ هو مَحَلٌّ لِلرَّهنِ الصَّحيحِ إذا رَهَنه رَهنًا فاسِدًا فهَلَك في يَدِ المُرتَهَنِ يَهلِكُ بالأقَلِّ مِنْ قيمَتِه ومِن الدَّينِ، وكلُّ ما ليس بمَحَلٍّ لِلرَّهنِ الصَّحيحِ إذا رُهِنَ رَهنًا فاسِدًا لا يَكونُ مَضمونًا، كالمُدبِّرِ وأُمِّ الوَلَدِ، ولا فَرقَ بينَ الإشاعةِ الطارئيَّةِ والأصليَّةِ في مَنعِ صِحَّةِ الرَّهنِ، وهو الصَّحيحُ، وذلك مِثلَ أنْ يَرهَنَ جَميعَ العَينِ، ثم تَفاسَخًا في بَعضٍ، أو يَبيعَ الراهِنُ أو وَكيلُه نِصفَ الرَّهنِ بإذْنِ المُرتَهَنِ، أو يَستحِقَّ نِصفَه فيَبطُلَ الرَّهنُ في البَقيَّةِ.
والحيلةُ في جَوازِ رَهنِ المَشاعِ: أنْ يَبيعَ منه النِّصفَ بالخيارِ، ثم يَرهَنَه النِّصفَ ثم يَفسَخَ البَيعَ (¬١).