وقَولِه ﷾: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا﴾ أي: مُبذِّرًا، ولو كان كَبيرًا ﴿أَوْ ضَعِيفًا﴾ أي: صغيرًا أو كبيًرا مُختَلًّا ﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ أي: مَجنونًا ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فأخبَرَ ﷾ بأنَّ هؤلاء تَنوبُ عنهم الأولياءُ.
وقالَ ﷾: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، فدَلَّ على أنَّه لا يُسلَّمُ إليهم قبلَ الرُّشدِ، ولأنَّ إطلاقَهم في التَّصرُّفِ يُفضي إلى ضياعِ أموالِهم، وفيه ضَرَرٌ عليهم (¬١).