أمَّا على الأيتامِ الذين لَم يَبلُغوا الحُلُمَ فبالاتِّفاقِ؛ لأنَّه نَصُّ القُرآنِ (¬١).
وقال ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفَقوا على أنَّ مِنَ الأسبابِ المُوجِبةِ لِلحَجرِ الصِّغَرَ (¬٢).
وقال ابنُ رُشدٍ ﵀: أجمَعَ العُلماءُ على وُجوبِ الحَجْرِ على الأيتامِ الذين لَم يَبلُغوا الحُلُمَ؛ لقَولِ اللهِ ﷾: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦] الآيةَ (¬٣).
وقال ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفَقوا على أنَّ وُجوبَ الحَجْرِ على مَنْ لَم يَبلُغْ، وعلى مَنْ هو مَجنونٌ مَعتوهٌ أو مُطبِقٌ لا عَقلَ له، وأنَّ كلَّ ما أنفَذَ مَنْ ذَكَرنا -في حالِ فَقدِ عَقلِه أو قبلَ بُلوغِه مِنْ هِبةٍ أو عِتقٍ أو بَيعٍ أو صَدَقةٍ- باطِلٌ، واختَلَفوا لابتِياعِه لِما لا بُدَّ له منه مِنْ قُوتِه ولِباسِه (¬٤).
فَكُّ الحَجْرِ عن الصَّبيِّ والصَّبيَّةِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الصَّبيَّ إذا بَلَغ رَشيدًا فقد انفَكَّ الحَجْرُ عنه، ووَجَب دَفعُ مالِه إليه.
قال ابنُ المُنذرِ ﵀: وقد اتَّفَقوا على أنَّ مالَ اليَتيمِ يَجبُ دَفعُه إليه إذا بَلَغ النِّكاحَ وآنَسوا منه الرُّشدَ (¬٥)؛ لقَولِ اللهِ ﷾: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى