هل يُحتاجُ إلى حُكمِ حاكِمٍ في فَكِّ الحَجْرِ عن المَجنونِ؟
ذهَب جَماهيرُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّه لا يُعتبَرُ في زَوالِ الحَجْرِ عن المَجنونِ حُكمُ الحاكِمِ.
قال ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا يُعتبَرُ في زَوالِ الحَجْرِ عن المَجنونِ إذا عَقَل حُكمُ حاكِمٍ بغَيرِ خِلافٍ (¬١).
وقال الدُّسوقيُّ ﵀: بمُجرَّدِ الإفاقةِ إذا أفاقَ رَشيدًا فإنَّ الحَجْرَ يَنفَكُّ عنه ولا يَحتاجُ لِحُكمِ الحاكِمِ بفَكِّه (¬٢).
وقال الشافِعيَّةُ: ويَستمِرُّ ذلك الحَجْرُ إلى إفاقتِه، فيَرتَفِعُ بمُجَرَّدِها مِنْ غيرِ فَكِّ قاضٍ بلا خِلافٍ (¬٣).
تَصرُّفاتُ المَجنونِ:
لا خِلافَ بينَ عُلماءِ المُسلِمينَ على أنَّ المَجنونَ مَحجورٌ عليه في تَصرُّفاتِه، وأنَّه لا يَنفُذُ شَيءٌ مِنْ تَصرُّفاتِه حالَ جُنونِه مِنْ هِبةٍ أو عِتقٍ أو بَيعٍ أو صَدَقةٍ، وأنَّ ذلك باطِلٌ وإنْ أجازَه الوَليُّ بعدَ ذلك؛ لأنَّ صِحَّةَ العِبارةِ بالتَّمييزِ، وهو لا تَمييزَ له.