والمُفتي الماجِنُ: هو الذي يُعلِّمُ الناسَ حِيَلًا باطِلةً، كارتِدادِ المَرأةِ لِتُفارِقَ زَوجَها، أو الرَّجُلِ لِيُسقِطَ الزَّكاةَ ولا يُبالي أنْ يُحلِّلَ حَرامًا أو يُحرِّمَ حَلالًا.
والطَّبيبُ الجاهِلُ: هو الذي يَسقي الناسَ دَواءً مُهلِكًا.
والمُكاري المُفلِسُ: هو الذي يُكري إبِلًا، وليست له إبِلٌ ولا مالٌ يَشتَريها به، وإذا جاء أوانُ الخُروجِ يُخفِي نَفْسَه (¬١).
تَعريفُ السَّفَهِ المُوجِبِ لِلحَجْرِ عندَ الفُقهاءِ:
قال الحَنفيَّةُ: هو تَبذيرُ المالِ وتَضييعُه على خِلافِ مُقتَضى الشَّرعِ أو العَقلِ، ولو في الخَيرِ، كأنْ يَصرِفَه في بِناءِ المَساجِدِ ونَحوِ ذلك، كالتَّبذيرِ والإسرافِ في النَّفَقةِ، وأنْ يَتصرَّفَ تَصرُّفاتٍ لا لِغَرَضٍ، أو لِغَرَضٍ لا يَعُدُّه العُقلاءُ مِنْ أهلِ الدِّيانةِ غَرَضًا كدَفعِ المالِ إلى المُغنِّينَ واللَّعابينَ، وشِراءِ الحَمامةِ الطَّيَّارةِ بثَمَنٍ غالٍ، والغَبنِ في التَّجاراتِ مِنْ غيرِ مَحمَدةٍ.