يَصيرُ مَحجورًا عليه إلا بحَجْرِ الحاكِمِ ولا يَصيرُ مُطلَقًا بعدَ الحَجْرِ حتى يُطلِقَه الحاكِمُ.
وقال مُحمدٌ: فَسادُه في مالِه يَحجُرُه، وصَلاحُه فيه يُطلِقُه، يَعني أنَّه يَنحَجِرُ بالسَّفهِ نَفْسِه، ويَذهَبُ عنه الحَجْرُ بالإصلاحِ في مالِه نَفْسِه.
وفائِدةُ الخِلافِ فيما باعَه قبلَ حَجْرِ القاضي عندَ أبي يُوسُفَ: يَجوزُ، وعندَ مُحمدٍ: لا يَجوزُ، ثم إذا صارَ مَحجورًا عليه عِندَهما يَصيرُ حُكمُه حُكمَ الصَّبيِّ الذي لَم يَبلُغْ إلا في أشياءَ مَعدودةٍ (¬١).
هل يُشترَطُ حُكمُ الحاكِمِ لِفَكِّ الحَجْرِ عن السَّفيهِ؟
اختَلَف الفُقهاءُ في السَّفيهِ إذا رَشَدَ وزال سَفَهُه هل يَنفَكُّ الحَجْرُ عنه بمُجرَّدِ الرُّشدِ أو لا بُدَّ مِنْ حُكمِ الحاكِمِ؟
فذهَب المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ -كُلُّهم في المَذهبِ- وأبو يُوسُفَ إلى أنَّ السَّفيهَ إذا عاد رَشيدًا لا يُرفَعُ الحَجْرُ عنه إلا بحُكمِ الحاكِمِ له،