وعن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ قال: أُصِيبَ رَجُلٌ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ» (¬١)، وفي إذْنِه ﷺ لَهم بأخْذِ مالِه مَنعٌ مِنَ التَّصرُّفِ فيه (¬٢).
إلا أنَّ جُمهورَ الفُقهاءِ الذين قالوا بالحَجرِ على المُفلِسِ اختَلَفوا في بَعضِ التَّفاصيلِ، منها:
هل يُحجَرُ عليه إنْ كان دَينُه مُساوِيًا لِلمالِ الذي معه أم لا؟
وكذا: هل يَحجُرُ عليه الحاكِمُ أم الغُرماءُ؟