بحَصرِهم ومَوتِ مُورِّثِهم ورُتبَتِهم مِنَ المَيِّتِ، وذلك لأنَّ عَدَدَهم مَعلومٌ بالجيرانِ، وأهلِ البَلَدِ، فلا كُلفةَ في الإثباتِ عليهم.
واستُؤنِيَ به وُجوبًا، وحاصِلُه أنَّ المَيِّتَ إذا كان مَعروفًا بالدَّينِ فإنَّ الحاكِمَ لا يُعجِّلُ قَسْمَ مالِه بينَ الغُرَماءِ، بل يَستَأْني وُجوبًا بقَدْرِ ما يَراه؛ لِاحتِمالِ ظُهورِ غَريمٍ آخَرَ فتَجتمِعُ الغُرَماءُ.
ما لا يُلزَمُ به الغَريمُ:
١ - لا يُلزَمُ بتَكسُّبٍ لِيَدفَعَ ذلك في دَينِه، ولو عامَلَه الغُرَماءُ على التَّكسُّبِ وشَرَطوا عليه ذلك إذا أفلَسَ، لا يُعمَلُ بذلك الشَّرطِ، وسَواءٌ كان صانِعًا أو تاجِرًا، وفي قَولٍ لِبَعضِهم: يُجبَرُ على ذلك إنْ كان صانِعًا.
٢ - لا يُلزَمُ بتَسلُّفٍ؛ لأنَّه استِدانةٌ أُخرى، ولا يَلزَمُه قَبولُ هَديَّةٍ ولا صَدَقةٍ ولا وَصيَّةٍ.
٣ - لا يَلزَمُه الأخْذُ بالشُّفعةِ، وإنْ كان له فيها فَضلٌ؛ إذْ هو ابتِداءُ تَمليكٍ ولا يَلزَمُ؛ لأنَّها مُعامَلةٌ أُخرى، ولو ماتَ المُفلِسُ عن شُفعةٍ فهي لِلوَرَثةِ، لا لِلغُرَماءِ.
٤ - لا يَلزَمُه العَفوُ عن القِصاصِ لِيأخُذَ الدِّيةَ.
٥ - لا يَلزَمُه انتِزاعُ ما وَهَبَه لِوَلَدِه (¬١).