الغَسلِ، ومَن رجَّحَ حَديثَ عليٍّ رجَّحَه مِنْ قِبَلِ مُخالَفةِ القياسِ أو مِنْ جِهةِ السَّندِ (¬١).
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ولأنَّ باطِنَه ليسَ بمَحلٍّ لفَرضِ المَسحِ، فلم يَكنْ مَحلًّا لمَسنونِه كساقِه، ولأنَّ مَسحَه غيرُ واجِبٍ، لا يَكادُ يَسلَمُ من مُباشرةِ أذًى فيه، تَتنجَّسُ يَدُه به، فكانَ تَركُه أَولى (¬٢).
وقالَ الإمامُ الطَّحطاويُّ: فعلى العاقِلِ اتِّباعُ الشَّرعِ تَعبُّدًا وتَسليمًا لعَجزِه عن إِدراكِ الحِكمِ الإِلهيةِ، وقد قالَ الإمامُ أبو حَنيفةَ: لو قُلتُ بالرأيِ لأوجَبتُ الغُسلَ بالبَولِ؛ لأنَّه نَجسٌ مُتَّفقٌ عليه، والوُضوءَ بالمَنيِّ؛ لأنَّه نَجسٌ مُختلَفٌ فيه، ولأَعطَيتُ الذَّكرَ في الإرثِ نِصفَ الأُنثى؛ لكَونِها أضعَفَ منه (¬٣).