وعليه لو أُعدِمَ المُحالُ عليه لَرَجَع المُحالُ على المُحيلِ، إلا أنْ يَعلَمَ المُحالُ أنَّه لا شَيءَ لِلمُحيلِ على المُحالِ عليه، ويُشترَطُ بَراءَتُه مِنَ الدَّينِ فلا رُجوعَ له عليه، ولو على القَولِ بأنَّها حَمالةٌ (¬١).
وقال الشافِعيَّةُ: إذا لَم تَصحَّ حَوالةً فلا شَيءَ على المُحيلِ عليه، فإنْ تَطوَّعَ بقَضاءِ دَينِ المُحيلِ كان قاضيًا دَينَ غَيرِه، وهو جائِزٌ (¬٢).
وقال الحَنابِلةُ: إنْ أحالَ مَنْ عليه دَينٌ على مَنْ ليس عليه دَينٌ فهو مُلتَمِسٌ إيفاءَ دَينِه، وليس شَيءٌ مِنْ ذلك حَوالةً؛ إذِ الحَوالةُ تَحوُّلُ الحَقِّ وانتِقالُه، ولا حَقَّ ههنا يَتحوَّلُ؛ وإنَّما هي وَكالةٌ، وإنَّما جازَ التَّوكيلُ بلَفظِ الحَوالةِ لاشتِراكِهما في مَعنًى، وهو تَحوُّلُ المُطالَبةِ مِنَ المُوكِّلِ إلى الوَكيلِ، كتَحوُّلِها مِنَ المُحيلِ إلى المُحتالِ (¬٣).
وذهَب الحَنفيَّةُ والشافِعيَّةُ في مُقابِلِ الأصَحِّ إلى أنَّه لا يُشترَطُ لِصِحَّةِ