الرُّكنُ الثاني: المُقترِضُ:
نَصَّ الشافِعيَّةُ والحَنبَليةُ على أنَّه يُشترَطُ في المُقترِضِ أنْ يَكونَ أهلًا لِلتَّعاقُدِ والقَبولِ بأنْ يَكونَ بالِغًا عاقِلًا رَشيدًا غيرَ مَحجورٍ عليه (¬١).
وقال الحَنفيَّةُ: إذا أُقرِضَ الصَّبيُّ المَحجورُ عليه فأضاعَ ما أخَذَه فقد ضاعَ على صاحِبِه عندَ أبي حَنيفةَ ومُحمدٍ، خِلافًا لِأبي يُوسُفَ، أمَّا إذا كان الصَّبيُّ غيرَ مَحجورٍ عليه -بأنْ كان مأذونًا بالتَّصرُّفِ- فإنَّه يَصحُّ أنْ يُقرِضَه؛ لأنَّه يَكونُ في حُكمِ البالِغِ.
وقال أبو يُوسُفَ: إنَّ الصَّبيَّ المَحجورَ عليه إذا استَهلَكَ ما اقتَرَضَه يَكونُ عليه ضَمانُه، أمَّا إذا هَلَكَ بنَفْسِه فلا ضَمانَ عليه اتِّفاقًا، ومِثلُ الصَّبيِّ في ذلك المَعتوهُ (¬٢).