المَسألةُ الأُولى: ضَمانُ الجُعلِ
الجُعلُ: هو الإجارةُ على مَنفعةٍ مَظنونٍ حُصولُها، مِثلَ: مُشارَطةِ الطَّبيبِ على الإبراءِ، والناشِدِ على وُجودِ العَبدِ الآبِقِ، كأنْ يَقولَ: «مَنْ رَدَّ ضالَّتي فلَه دينارٌ» (¬١).
وابتِداءً نَقولُ: إنَّ ضَمانَ الجُعلِ في الجَعالةِ بعدَ الانتِهاءِ مِنَ العَملِ يَصحُّ بلا خِلافٍ؛ لِلزُومِه، وإنَّما الخِلافُ في ضَمانِ الجُعلِ قبلَ الشُّروعِ في العَملِ أو في أثناءِ العَملِ قبلَ تَمامِه.
وقد اختَلفَ العُلماءُ في ذلك على قولَيْن:
القَولُ الأولُ: يَصحُّ ضَمانُ مالِ الجُعلِ قبلَ الشُّروعِ في العَملِ، وهو قَولُ المالِكيَّةِ (¬٢) والحَنابِلةِ (¬٣) وقَولٌ لِلشافِعيَّةِ (¬٤). واستدلُّوا بصِحةِ ضَمانِ الجُعلِ