المَسالةُ الثانيةُ: ضَمانُ مالِ السَّلَمِ
السَّلَمُ: هو أنْ يُسلِّمَ عِوَضًا حاضِرًا في عِوَضٍ مَوصوفٍ في الذِّمَّةِ إلى أجَلٍ، ويُسمَّى سَلَمًا وسَلَفًا (¬١).
وضَمانُ السَّلَمِ هو أنْ يَضمنَ إنسانٌ الدَّينَ أو العَينَ المَوصوفةَ في الذِّمَّةِ.
لَم أجِدْ -واللهُ ﷾ أعلَمُ- مَنْ خالَف في ضَمانِ مالِ السَّلَمِ إلا رِوايةً عن الإمامِ أحمدَ ﵀ كما في المُغني والإنصافِ.
وممَّن قال بصِحةِ ضَمانِ السَّلَمِ: الحَنفيَّةُ (¬٢) والمالِكيَّةُ (¬٣) والشافِعيَّةُ (¬٤) والحَنابِلةُ في الرِّوايةِ الأُخرى (¬٥).
قال في «الإنصافِ» (¬٦): وهَلْ يَجوزُ الرَّهنُ والكَفيلُ بِالمُسْلَمِ فيه؟ على رِوايتَيْن:
إحداهما: لا يَجوزُ، وهو المَذهبُ.