حَديثُ قَبيصةَ بنِ المُخارِقِ قال: تَحمَّلتُ حَمالةً فأتَيتُ النَّبيَّ ﷺ، فسألتُه عنها، فقال: «نُخرِجُها عنك مِنْ إبِلِ الصَّدقةِ يا قَبيصةُ، إنَّ المَسألةَ لا تَحِلُّ إِلَّا فِي ثَلاثٍ … وذكَر رَجلًا تَحمَّل حَمالةَ رَجُلٍ حتَّى يُؤدِّيَها» (¬١).
ووَجهُ الدَّليلِ مِنْ هذا: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أباحَ المَسألةَ لِلمُتحَمِّلِ دونَ اعتِبارِ حالِ المُتحمَّلِ عنه (¬٢).
لو أبرأَ صاحِبُ الدَّينِ المَضمونَ عنه فهل يُبرأُ الضامِنُ؟
قال ابنُ قُدامةَ ﵀: وإنْ أبرأَ صاحِبُ الدَّينِ المَضمونَ عنه بَرِئتْ ذِمَّةُ الضامِنِ، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا.
وإنْ أبرأَ المَضمونُ له الضامِنَ لَم تُبرأْ ذِمَّةُ المَضمونِ عنه؛ لأنَّه أصلٌ، فلا يُبرأُ بإبراءِ التَّبعِ (¬٣).
وقال: وإذا قالَ المَكفولُ له لِلكَفيلِ: أُبرِئُك مِنَ الكَفالةِ، بَرئَ؛ لأنَّه حَقُّه، فسقَط بإسقاطِه كالدَّينِ (¬٤).