يَدَيْه، ويَحبِسُه عليها، ويَدُه الأُخرى مُرسَلةٌ، يَتصرَّفُ بها كيف شاءَ، كذلك هذه الشَّركةُ، كلُّ واحِدٍ مِنَ الشَّريكَيْن بَعضُ مالِه مَقصورٌ عن التَّصرُّفِ فيه مِنْ جِهةِ الشَّركةِ، وبَعضُ مالِه يَتصرَّفُ فيه كيف شاءَ (¬١).
وهي في الاصطِلاحِ عندَ الحَنفيَّةِ: أنْ يُشارِكَ صاحِبَه في بَعضِ الأموالِ، لا في جَميعِ الأموالِ، ويَكونَ كلُّ واحدٍ منهما وَكيلًا عن صاحِبِه في التَّصرُّفِ في النَّوعِ الذي عَيَّنا مِنْ أنواعِ التِّجارةِ أو في جَميعِ أنواعِ التِّجارةِ إذا عَيَّنا ذلك أو أطلَقا ويُبيِّنانِ قَدْرَ الرِّبحِ (¬٢).
وقال المالِكيَّةُ: هي أنْ يَشترِطَ كلُّ واحِدٍ منهما على صاحِبِه نَفيَ الاستِبدادِ بالتَّصرُّفِ، بل كلُّ واحِدٍ يَتوقَّفُ تَصرُّفُه على إذنِ الآخَرِ؛ فهي شَركةُ عِنانٍ.
فإنْ تَصرَّف أحَدُهما بلا إذنٍ فلِلثاني رَدُّه، وضمِن إنْ ضاعَ ما تَصرَّف فيه؛ مأخوذٌ مِنْ عِنانِ الدَّابَّةِ: كأنَّ كلَّ واحِدٍ أخذَ بعِنانِ صاحِبِه (¬٣).