الأقَلِّ أربَعةَ أخماسِ عَرضِه بخُمُسِ عَرضِ الآخَرِ، فيَصيرُ المَتاعُ كلُّه أخماسًا، ويَكونُ الرِّبحُ بينَهما على قَدْرِ رأسِ مالَيْهما، والحاجةُ إلى العَقدِ بعدَ شَركةِ المِلكِ لِيَثبُتَ تَوكيلُ كلِّ واحِدٍ منهما لِصاحبِه ببَيعِ نَصيبِه.
أمَّا لو كان مِنْ أحَدِهما دَراهِمُ ومِنَ الآخَرِ عُروضٌ، فالحيلةُ في جَوازِه أنْ يَبيعَ صاحِبُ العُروضِ نِصفَ عَرضِه بنِصفِ دراهِمِ صاحِبِه ويَتقابَضا ويَخلِطا جَميعًا حتى تَصيرَ الدَّراهمُ بينَهما والعُروضُ بينَهما ثم يَعقِدا عليهما عَقدَ الشَّركةِ فيَجوزَ (¬١).
وذكَر الشافِعيَّةُ حيلتانِ لِجَوازِ الشَّركةِ في العُروضِ:
الأُولى وهي لِلمُزنيِّ: فهو أنْ يَبيعَ كلُّ واحِدٍ منهما نِصفَ عَرضِه بنِصفِ عَرضِ صاحبِه ويَتقابَضاه فيَصيرَ كلُّ واحِدٍ مِنَ العَرضَيْن شَركةً بينَهما نِصفَيْن، ثم يأذَنَ كلُّ واحِدٍ منهما لِصاحبِه في التِّجارةِ، فهذه طَريقةُ صِحَّةِ الشَّركةِ في العُروضِ إذا لَم يَتبايَعا على شَرطِ الشَّركةِ.
والأخرى وهي لِلبَصريِّين: فهو أنْ يَشتريَ كلُّ واحِدٍ منهما نِصفَ عَرضِ صاحبِه بثَمنٍ في ذِمَّتِه ثم يَتقابَضا الثَّمنَ أو يَتبادَلاه، فيَصيرَ كلُّ واحدٍ مِنَ العَرضَيْن شَركةً بينَهما نِصفَيْن (¬٢).