مُوجِباتُ الغُسلِ:
١ - خُروجُ المَنيِّ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ خُروجَ المَنيِّ بشَهوةٍ يُوجبُ الغُسلَ، وقد نقَلَ الإِجماعَ على ذلك النَّوويُّ وابنُ جَريرٍ والطَّبريُّ وابنُ هُبيرةَ، ولا فَرقَ في ذلك بينَ الرَّجلِ والمَرأةِ، ولا فَرقَ بينَ خُروجِه بجِماعٍ أو باحتِلامٍ أو باستِمناءٍ أو بنَظرٍ، لمَا رَواه أبو سَعيدٍ الخُدريُّ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّما الماءُ من الماءِ» (¬١).
أي: يَجبُ الغُسلُ بالماءِ من إنزالِ الماءِ الدافِقِ وهو المَنيُّ.
وفي حَديثِ أُمِّ سُليمٍ ﵂ قالَت: «يا رَسولَ اللهِ إنَّ اللهَ لا يَستَحْيِي من الحَقِّ، هل على المَرأةِ من غُسلٍ إذا هي احتَلَمت؟ فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ، إذا رأتِ الماءَ» (¬٢).
أمَّا إذا خرَجَ المَنيُّ بغيرِ شَهوةٍ فقد ذهَبَ الأئِمةُ الثَّلاثةُ أبو حَنيفةَ ومالِكٌ وأحمدُ إلى أنَّه لا يُوجبُ الغُسلَ.
وقالَ الشافِعيُّ: يُوجبُ الغُسلَ سَواءٌ خرَجَ بشَهوةٍ أو لا (¬٣).