فالجَوابُ: حَقُّ العامِلِ في الرِّبحِ ولا يَظهَرُ الرِّبحُ إلا بالبَيعِ، فاستَحقَّه العامِلُ؛ لِوُقوفِ حُصولِ حَقِّه عليه، وفي مَسألتِنا ما يَحصُلُ مِنَ الرِّبحِ يَستدرِكُه كلُّ واحِدٍ منهما في نَصيبِه مِنَ المَتاعِ، فلَم يُجبَرْ على البَيعِ (¬١).
مُبطِلاتُ عَقدِ الشَّركةِ:
تَبطُلُ الشَّركةُ بما يَلي:
١ - بالفَسخِ: إذا فسَخ أحَدُ الشَّريكَيْن الشَّركةَ انفَسخَت كما تَقدَّم تَفصيلُه في المَسألةِ السابِقةِ.
٢ - بمَوتِ أحَدِ الشَّريكَيْن: اتَّفق فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ على أنَّ الشَّركةَ تَنفسِخُ بمَوتِ أحَدِ الشَّريكَيْن؛ لأنَّها عَقدٌ جائِزٌ فبَطلَت بذلك كالوَكالةِ.
قال الحَنفيَّةُ: فأيُّهما ماتَ انفَسخَت الشَّركةُ؛ لِبُطلانِ المِلكِ وأهليَّةِ التَّصرُّفِ بالمَوتِ؛ لأنَّ الشَّركةَ تَتضمَّنُ الوَكالةَ، والوَكالةَ تَبطُلُ بالمَوتِ، سَواءٌ عَلِم بمَوتِ صاحبِه أو لَم يَعلَمْ؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما وَكيلُ صاحبِه، ومَوتُ المُوكِّلِ يَكونُ عَزلًا لِلوَكيلِ، عَلِم به أو لَم يَعلَمْ؛ لأنَّه عَزلٌ حُكميٌّ، فلا يَقِفُ على العِلمِ (¬٢).